عمر بن أحمد بن أبي جرادة
645
زبدة الحلب من تاريخ حلب
وسار « الملك الأشرف » ، حتى نزل حلب « بالميدان الأخضر » وخرج الأمراء إلى خدمته واستحلفهم ، وخلع عليهم ، وأتاه « مانع » أمير العرب بجموعه المتوافرة ، وعاث العرب في بلد حلب ، « والملك الأشرف » يداريهم لحاجته إليهم . وسار علم الدّين قيصر إلى ملك الرّوم من « دربساك » ، وجاهر بالعصيان ، ونزل « نجم الدين ألطنبعا » إليه من « بهسنى » . وتسلّم الروميّ « المرزبان » ، وسار إلى « تلّ باشر » وهي في يد ولد « بدر الدين دلدرم » ، فنازلها ، وحصرها ، وفتحها . ولم يعط الملك الأفضل شيئا من البلاد التي افتتحها . فتحقّق « الملك الأفضل » فساد نيته ، وسار إلى منبج ، ففتحها بتسليم أهلها ، وكان قد صار في جملته رجل يقال له « الصّارم المنبجي » ، وله اتباع بمنبج فتولّى له أمر « منبج » وشرع في ترميم سورها ، وإصلاحه . وسار « الملك الأشرف » نحوه من حلب إلى « وادي بزاعا » على عزم لقائه ، وجماعة من الأمراء المخامرين في صحبته ، فنزل في وادي بزاعا ، وسيّر « الرّومي » ألف فارس ، هم نخبة عسكره ، ومقدّمهم « سوباشي سيواس » ، فوصلوا إلى « تلّ قبّاسين » فوقع عليهم العرب ، واحتووا عليهم ، وعلى سوادهم . وركب « الملك الأشرف » ، فوصل إليهم ، وقد استباحوهم قتلا وأسرا ، وسيّروا الأسرى إلى حلب ، ودخلوا بهم والبشائر تضرب بين يديهم ، وأودعوا السّجن . ولما سمع « كيكاوس » ذلك ، سار عن منبج هاربا ، ورحل « الملك